اولياء چلبي
73
الرحلة الحجازية
معاليه ، وقام هو بدوره بتسليمه إلى أمير الحاج . وتقدم شيخ الشام وقاضيها وسلمه الحجة الشرعية التي تؤيد إمارته للحج هذا العام . وبهذا تمت المراسم المتعلقة بتسيير القافلة . في الصباح الباكر ، وعقب صلاة الفجر ، تحركنا ، مارين من بين المزارع وإقطاعات الموظفين . واستمرت القافلة في سيرها أربع ساعات متواصلة حتى وصلت إلى : قرية الكسو : وهي قرية عربية بيوتها مائتين فقط ، تقع وسط وادى صخرى . بها جامعين ، ومسجدا ، وحماما عاما ، وخانا كبيرا . يقوم آهالى هذه القرية ببيع الكعك الأبيض ، والبوريك والدجاج المشوى ، والحملان ، والزبادى ، والقشدة ، والشعير والتبن إلى الحجاج على الطريق . ومعظم آهاليها جمّالة . ومياه الكسو عذبة جدا لذيذة المساغ . يشرب منها أغنياء الشام . خان الطارخانة : عبارة عن نزلين كبيرين على جانبي الطريق ، يتوقف الحجاج عند عودتهم من الحج هنا في شهر عاشوراء . وحسب تعليمات أصحاب الوقف ؛ تعد ، وتطهى هنا مئات القازانات ، والقدور المليئة بالعاشورة ، وحساء الطرخانة « 1 » ، وتوزع على جميع الحجاج .
--> - لقب كان يطلق على من يقوم مقام الأغنياء أو رجالات الدولة ويعنى « الوكيل ، المعتمد ، مدير الأعمال » . تم أصبح لقبا إداريا يطلق على معاونى الصدر الأعظم . وكانوا في البداية رجالا خصوصيين للصدر الأعظم ، ثم أصبحوا من موظفى الدولة . ومن يرتقى منهم أو يقدم خدمات جليلة للدولة كان يطلق عليه « كتخدا بك » . في عهد السلطان أحمد الثالث أصبح معاونا للصدر الأعظم في الأمور الداخلية ومن هنا أصبح له كتبته وقلمه الخاص به . أما عسكريا فقد كان يطلق على كبار ضباط الإنكشارية . وكان أحيانا يسمى « كتخدا القول » أو « كتخدا المعسكر » وكان يعهد إليه بمعاونة آغا الإنكشارية . ولما كانت تنشئتهم في المعسكرات فقد ازداد نفوذهم في بعض العصور حتى غطى على نفوذ آغا المعسكر . وكان لحرس القصر كتخدا يسمى « كتخدا البوابين » يرأس حراس أبواب القصر السلطاني . ويقوم مقام الساعي فيما بين السلطان والصدر الأعظم . لقبه الأوروبيون بلقب مشير القصر ، أو مدير القصر ، أو ناظر القصر . « المترجم » ( 1 ) حساء الطرخانه : « Tarhana » أو الطرخانه ؛ وهو حساء يصنع من اللبن الحامض ، أو الزبادى ، وأحيانا يضاف -